العلامة الحلي

94

منتهى المطلب ( ط . ج )

قلع النابت في عينه « 1 » ، وقصّ المسترسل والوجه : أنّه لا فدية عليه ؛ لأنّ الشعر ألجأه إلى أخذه ؛ لأنّه لو تركه ، لأضرّ بعينه « 2 » ومنعه من الإبصار ، كما لو صال الصيد عليه فقتله ، فإنّه لا فدية عليه . الثالث : لو كان له عذر من مرض ، أو وقع في رأسه قمل أو غير ذلك من أنواع الأذى ، جاز له الحلق إجماعا ؛ للآية « 3 » ، والأحاديث السابقة « 4 » . ثمّ ينظر ، فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر ، فلا فدية عليه ، كما لو نبت في عينه « 5 » ، أو نزل شعر حاجبه بحيث يمنعه الإبصار ؛ لأنّ الشعر أضرّ به ، فكان له إزالة ضرره ، كالصيد إذا صال عليه ، وإن كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكّن من إزالة الأذى إلّا بحلق الشعر ، كالقمل والقروح برأسه ، والصداع من الحرّ بكثرة الشعر ، وجبت الفدية ؛ لأنّه قطع الشعر لإزالة ضرر عنه ، فصار كما لو أكل الصيد للمخمصة . لا يقال : القمل من ضرر الشعر ، والحرّ سببه كثرة الشعر ، فكان الضرر منه أيضا . لأنّا نقول : ليس القمل من الشعر وإنّما لا يمكنه « 6 » المقام إلّا بالرأس ذي الشعر ، فهو محلّ ، لا سبب ، وكذلك الحرّ من الزمان ؛ لأنّ الشعر يوجد في البرد ، فلا يتأذّى به ، فقد ظهر أنّ الأذى في هذين النوعين ليسا من الشعر . الرابع : لو قطع يده وعليها شعر ، لم يضمن الشعر ؛ لأنّ الشعر تابع لليد ،

--> ( 1 ) ق وخا : عينيه . ( 2 ) ق وخا : بعينيه . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 4 ) يراجع : ص 89 - 90 . ( 5 ) ق وخا : عينيه . ( 6 ) ع : لا يتمكن .